العلامة المجلسي

340

بحار الأنوار

إلي ما منحني به من مننه وإحسانه وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه ، صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل ، والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل ، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول ، وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار . وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح ، وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح ، واغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع وأجر اللهم لهيبتك من آماقي زفرات الدموع ، وأدب اللهم نزق الخرق مني بأزمة القنوع . إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق ، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق ، وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى ، فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى ، وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان ، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان . إلهي أتراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال ، أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال ، فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها ، فواها لها لما سولت لها ظنونها ومناها ، وتبا لها لجرأتها على سيدها ومولاها . إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي ، وهربت إليك لاجئا " من فرط أهوائي ، وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي ، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطائي وأقلني من صرعة دائي ، فإنك سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي ، وأنت غاية [ مطلوبي و ] مناي في منقلبي ومثواي . إلهي كيف تطرد مسكينا " التجأ إليك من الذنوب هاربا " ، أم كيف تخيب مسترشدا " قصد إلى جنابك صاقبا " ، أم كيف ترد ظمآنا ورد إلى حياضك شاربا " ، كلا " وحياضك مترعة في ضنك المحول ، وبابك مفتوح للطلب والوغول ، وأنت غاية المسؤول ، ونهاية المأمول . إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك ، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك